تعليم

كلية الحقوق مراكش توضح بخصوص ” طلبة الدكتوراه “

على إثر توصل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعيةبمراكش برسالة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع المنارة عبر البريد الإلكتروني الرسمي للكلية، والتي تم نشرها من قبل بعض المواقع الصحفية الإلكترونية بشأن شكاية بعض الطلبة الذين لم يتم قبول تسجيلهم بسلك الدكتوراه برسم  الموسم الجامعي2023-2024 يشرفنا أن نوضح للرأي العام عددا من الأمور المتعلقة بهذه القضية.

   إن إدارة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكشحريصة أيما حرص على احترام مبادئ وأحكام الدستور خاصة المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص بين الجميع والتي نص عليها تصدير دستور المملكة وعدد من الفصول لا سيما الفصل 37 الذي جاء فيه أنه: ” على جميع المواطنات والمواطنين احترام الدستور والتقيد بالقانون. ويتعين عليهم ممارسة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور بروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة، التي تتلازم فيها ممارسة الحقوق بالنهوض بأداء الواجبات”، كما تحترم المؤسسةالمبادئ التي تضمنتها المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة خاصة المادة 26 والمادة 29/2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948، والمادة 4 والمادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966 التي تؤكد على مبدأين أساسيين أولهما ضرورة ممارسة الحقوق في إطار الحدود المقررة بالقانون واحترام حقوق وحريات الآخرين، وثانيهما، أن التعليم العالي متاح على قدم المساواة للجميع لكن بناء على الكفاءة والاستحقاق.

  فضلا عما سبق، تعمل إدارة الكلية بما تتضمنه خطب ورسائل جلالة الملك محمد السادس نصره الله من مبادئ موجهة في التسيير والتدبير والحكامة وضمان المساواة وتكافؤ الفرص، كما تلتزم أيضا بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها في مجال التعليم العالي.

  فبالرجوع إلى الرسالة والشكاية التي تم التوصل بها، يمكن التأكيد أنها تحمل مغالطات كثيرة ووقائع عارية من الصحة فضلا عن أنها تتضمن وأكاذيب باطلة تمس بسمعة المؤسسة والجامعة.

  فقد جاء في الشكاية – وبنوع من الإلحاح والتكرار – أن الطلبة المعنيين نجحوا باستحقاق ومن حقهم التسجيل ما داموا قد قاموا بإتمام كافة المساطر المعمول بها، وهذه مغالطات لا تستقيم والواقع من جهة، ومبادئ الدستور ونصوص القانون ومبادئ حقوق الإنسان كما نصت عليها المواثيق الدولية ذات الصلة من جهة أخرى.

  فالنجاح بالاستحقاق لا يتحقق إلا بتوفر الطالب على كافة الشروط العلمية والبيداغوجية والإدارية اللازمة التي تجعله صاحب حق مشروع وقانوني، لا أن يكون قد بلغ مراحل متقدمة بطرق منافية للدستور وللقانون وبدون استحقاق. والمراحل التي يتعين على الطالب اجتيازها كلها بنزاهة وكفاءة واستحقاق هي:

1- مرحلة الانتقاء الأولي التي تتم بناء على المعطيات التي يدلي بها كل طالب بالمنصة الرقمية والتي يجب أن تكون صحيحة غير كاذبة، وهي مرحلة يكون فيها كل طالب على علم مسبق بضرورة الإدلاء بالبيانات والمعطيات الحقيقية لمساره الجامعي والذي يتجسد بتوقيع الطالب على تصريح بالشرف وإشهاد فيه بصحة البيانات التي أدلى بها وبالتزامه الاحترام التام للقانون وللضوابط الجاري بها العمل، وهو الأمر الذي لم  يتوفر ولم يتحقق بالنسبة للمعطيات التي صرح بها هؤلاء الطلبة بالمنصة الرقمية خاصة حين تمت مقارنتها مع  الملف الحقيقي المتعلق بمسارهم الجامعي، الشيء الذي يجعلهم يؤسسون طلباتهم بالتسجيل على فعل وسلوك غير قانوني وعلى أمر لا يستجمع العناصر القانونية للحق.
2- مرحلة الاختبارين الكتابي والشفوي اللذين يلزم أن يكونا مبنيين على بيانات ومعطيات صحيحة وإلا كان المآل هو الاستبعاد عند المخالفة، لأنه لا يمكن تصور إنتاج هذين الاختبارين لأي أثر إيجابي مادام الطالب قد بلغهما بطريقة غير قانونية وغير مشروعة.
3- مرحلة التسجيل الإداري وهي مرحلة تقوم فيها إدارة الكلية بمراقبة الوثائق المدلى بها ومقارنتها بالمعطيات المدلى بها بالمنصة الرقمية، وفي حال ثبوت عدم صحة ما أدلي به تستبعد الملفات التي لا تتطابق مع ما سبق الإدلاء به من طرف الطالب.

الرسالة تؤكد حق الطلبة المشتكين في التسجيل بالدكتوراه، والحال أن الحق الذي يستندون إليه غير مشروع ومخالف للقانون وللمواثيق الدولية نفسها، ما دام أن الترسانة الحقوقية الدولية تفرض ضرورة الالتزام بكافة المساطر والإجراءات التي تنص عليها القوانين الداخلية للبلدان المعنية حتى يستجمع الحقمقومات اعتباره حقا يستفيد منه صاحبه، أما إذا كان الحق غير مشروع فهو باطل أصلا وأيا كانت المرحلة التي يكتشف فيهابطلانه، وكما يقول المبدأ القانوني ما بني على الباطل فهو باطل” واجتياز الاختبارين الكتابي والشفوي لا يعني بالضرورة أن الطالب مقبول بشكل نهائي ، لأن الطلبة المعنيين ما كانوا ليجتازوا هذين الاختبارين، وما كانوا لينتقوا أوليا لولا إدلاؤهم بمعطيات وبيانات غير حقيقية، بل إن بعضا من هؤلاء الطلبة سبق  لهم أن تقدموا في المواسم الجامعية السابقة بمعطياتهمدون تغيير أو تبديل لحقيقتها خاصة ما يتعلق بالرصيد أو العتبةالمطلوبة الشيء الذي جعلهم لم يوفقوا بسبب عدم بلوغهم العتبة المطلوبة(seuil) والمحددة من طرف قطب الدكتوراه بالجامعة، وبالتالي لم يتمكنوا لسنوات متتالية من أن يكونوا من بين الطلبة المنتقين حتى في المرحلة الأولى. ولو أدلوا بمعطياتهم الحقيقية هذه السنة لما تم انتقاؤهم أصلا.

– ركزت الشكاية على وصل إيداع الملف كمؤيد لأحقية هؤلاء الطلبة في التسجيل، وهذا غير صحيح لأنه حتى ولو افترضنا حصول الطالب على شهادة وضع الملف فلا يعتبر ذلك تسجيلا وإنما يعد فقط اعترافا من الإدارة بأنها توصلت من الطلبة بالوثائق المطلوبة على أن تخضع للفحص والمراقبة والتثبت من صحتها وسلامتها من كل شائبة. إضافة إلى ذلك فشهادةوضع الملف تتضمن ملحوظة أساسية مؤداها أن الطالب لا يعد مسجلا بالدكتوراه إلا بعد حصوله على شهادة التسجيل، وعليه فالحق في التسجيل غير قائم للأسباب السابق ذكرها في الفقرة أعلاه.

–  ورد في الشكاية أيضا أن الطلبة المعنيين تلقوا دعوة للحضور بصفتهم طلبة مسجلين في سلك الدكتوراه للقاء التواصلي الذي تم تحت إشراف كل من رئيس قطب الدكتوراه بجامعة القاضي عياض ومدير مركز دراسات الدكتوراه بالكلية بتاريخ 30 نونبر 2023، وهو قول عار من الصحة أولا لأن التاريخ الوارد في الرسالة ليس صحيحا، فالتاريخ الصحيح هو 2 دجنبر 2023 بعد تأجيل اجتماع 30 نونبر، وثانيا تحدثت الشكاية عن مدة شهرين من الانتظار قبل إخبارهم بعدم أحقيتهم في التسجيل، وهذا يتناقض مع المدة الحقيقية الفاصلة بين تاريخ إيداع ملفات التسجيل الإداري وهو 8 و9 نونبر 2023 وتاريخ إخبارهم بعد أحقيتهم في التسجيل والتي تقل عن ثلاثة أسابيع، وثالثا لاستعمال هؤلاء الطلبة لأساليب ملتوية من بينها أنهم التحقوا بمجموعة التراسل الفوري (whats app)التي تضم كل الطلبة المترشحين للدكتوراه بما في ذلك، الطلبة المسجلين بطريقة قانونية ونظامية والذين راسلهم مركز الدكتوراه وحدهم لحضور هذا اللقاء، وطلبوا منهم تمكينهم من الرابط  الإلكتروني المتعلق بالدعوة ، فتعمد بعضهم الحضورمن تلقاء أنفسهم رغم أن قطب  الدكتوراه ومركز الدراسات في الدكتوراه لم يوجها إليهم أي دعوة للحضور بشكل رسمي.

– مما جاء في الرسالة أيضا، أن عميد الكلية لم يستقبل الطلبة إلا مرة واحدة وهو الأمر الذي ينطوي على تحريف للحقيقة، فقد تم استقبال الطلبة المعنيين مرات كثيرة وأحيانا بحضور الطاقم المساعد، كما استقبلهم السيد مدير مركز الدكتوراه وحتى السادة نواب العميد لما يزيد عن 8 أو 9 لقاءات.

أما بالنسبة لإبلاغ الطلبة بسحب ملفاتهم فلم يكن سوى تطبيق للقانون وللأنظمة الجاري بها العمل، ما دام أن العميد ملزم بتطبيق القانون وكل من أدلى بمعطيات أو بيانات غير صحيحة مكنته بطريقة غير مشروعة وغير قانونية العبور إلى مراحل متقدمة جزاؤه أن يستبعد ويرفض ملف تسجيله.

  وتضيف الشكاية أنه وارتباطا بكل ما تمت الإشارة إليه أعلاه تم إقصاء الطلبة المشتكين من المنحة المخصصة لطلبة الدكتوراه بعد حرمانهم من التسجيل، والحقيقة أن الاستفادة من المنحة متوقف على استكمال كل المراحل بطريقة مشروعة وقانونية حتى يستفيد الطالب من المنحة إن توفر على كل الشروط المنصوص عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
حمل تطبيق آراء الآن