لقاء مباشر ينهي سوء الفهم.. رشيد نجاح يعتذر لمدير المركز الجهوي للاستثمار ويؤكد: النقد لا يعني استهداف الأشخاص…
هيئة التحرير – آراء
شكل اللقاء الذي جمع رشيد نجاح بالمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش-آسفي مناسبة لفتح نقاش مباشر حول عدد من الملاحظات والانتقادات التي سبق أن أثارها نجاح بشأن تدبير ودراسة بعض الملفات داخل المركز، قبل أن يعلن، عقب هذا اللقاء، عن مراجعة جزء من موقفه السابق وتقديم توضيحات بخصوص ما ورد في كتاباته.
وأفاد نجاح بأن اللقاء جرى في أجواء اتسمت بالصراحة والهدوء، موضحاً أنه لمس لدى المدير العام مرونة في الحوار مقرونة بالحزم في تحمل المسؤولية، إلى جانب حرص على الفصل بين انتقاد القرارات أو مناقشة المساطر والقوانين وبين استهداف الأشخاص أو شخصنة الخلافات.
واعتبر نجاح أن هذا اللقاء دفعه إلى إعادة النظر في جانب مهم من موقفه السابق، خصوصاً بعدما وقف، بحسب تعبيره، على رغبة حقيقية لدى المسؤول في تعزيز جاذبية مراكش للاستثمار، وعدم حصر الاقتصاد المحلي في القطاع السياحي، وإنما توسيع قاعدة الاستثمارات لتشمل مجالات وقطاعات أخرى قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل.
كما أشار نجاح إلى أنه لمس لدى المدير العام حرصاً على أن تتم معالجة الملفات في إطار القانون والشفافية، بعيداً عن أي تعامل قد يثير شبهة أو التباساً، مؤكداً أن هذه المعطيات جعلته يعيد ترتيب مواقفه بشكل أكثر دقة، والتمييز بين تقييم ممارسة أو مسطرة أو قرار، وبين إصدار حكم على شخص المسؤول.
وفي هذا السياق، قدم رشيد نجاح اعتذاراً صريحاً للمدير العام عن كل ما سبق أن كتبه بحقه شخصياً، إذا كان قد فُهم منه، بشكل مباشر أو غير مباشر، التشكيك في نزاهته أو في نواياه.
وفي المقابل، أوضح نجاح أن هذا الاعتذار لا يعني التراجع عن الانتقادات التي سبق أن أثارها بخصوص بعض الإشكالات المرتبطة بتدبير الملفات، مؤكداً أن تلك المواقف كانت، من وجهة نظره، مبنية على وقائع وتجارب عاينها، وعلى حرصه على مصالح المستثمرين وعلى تحسين أداء الإدارة.
وشدد على أن الإنصاف يقتضي، في المقابل، منح المسؤول فرصة للعمل والحكم على تجربته من خلال ما سيحققه على أرض الواقع، مؤكداً أنه سيكون، كما كان واضحاً في انتقاداته، واضحاً أيضاً في الاعتراف بكل خطوة إيجابية يرى أنها تخدم مصلحة مراكش والاستثمار بها.
وتبرز هذه المراجعة في موقف رشيد نجاح أهمية الحوار المباشر في تدبير الاختلاف، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالنقاش حول أداء المؤسسات العمومية والمساطر الإدارية، حيث يمكن للنقد أن يؤدي دوره الرقابي دون أن يتحول إلى خصومة شخصية، كما يمكن للنقاش الهادئ أن يفتح المجال أمام مراجعة المواقف متى ظهرت معطيات جديدة.
وأكد نجاح أن هدفه من الانتقادات السابقة لم يكن مهاجمة الأشخاص، وإنما المساهمة في بناء إدارة أكثر قرباً من المواطن والمستثمر، وأكثر قدرة على مواكبة الطموحات الاقتصادية والتنموية لمراكش والمغرب.
وختم رشيد بالتنويه بالاستقبال الذي خصه به المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، وبسعة صدره وطبيعة الحوار الذي جمعهما، معتبراً أن الاختلاف، متى كان صادقاً ونزيهاً، يمكن أن يشكل مدخلاً للتفاهم، وربما بداية للتعاون حول ما هو أكبر من الأشخاص، وهو خدمة مراكش والمغرب




