رشيد نجاح يفكك أزمة الإدارة ويدعو إلى تبسيط المساطر و تعزيز مناخ الاستثمار ..
هيئة التحرير – آراء
أكد رشيد نجاح، مدير شركة لمصاحبة المستثمرين، أن المستثمر قد يتقبل رفض مشروعه إذا كان مبنياً على مقتضيات قانونية واضحة، وقد يتفهم تأخر المساطر إذا كانت له مبررات موضوعية، لكنه لا يمكن أن يتقبل مغادرة مكتب المسؤول وهو يشعر بأن “الأمل قد أُغلق في وجهه قبل أن تُستنفد كل الإمكانات التي يتيحها القانون”.
وأوضح نجاح، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن أكبر التحديات التي تواجه الاستثمار لا ترتبط دائماً بنقص التمويل أو تعقيد المساطر، وإنما بـ”العقلية التي ترى في كل مشروع مشكلة قبل أن ترى فيه فرصة”، معتبراً أن الإدارة التي تثقل المستثمر بخطاب التشاؤم وتغلق أمامه آفاق الحلول تُفقده الثقة قبل أن تُفقده مشروعه.
وأضاف أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار أن يجعل من الاستثمار رافعة للتنمية، وأن يضع المستثمر في صلب السياسات العمومية، من خلال الدعوة إلى تبسيط المساطر وتحسين مناخ الأعمال واعتماد إدارة مواكبة وناجعة ومسؤولة، مؤكداً أن هذه الرؤية تفرض على مختلف المسؤولين أن يكونوا جزءاً من الحل، لا جزءاً من المشكلة.
وأشار إلى أن المسؤول الحقيقي لا يقيس نجاحه بعدد الملفات التي تعثرت، وإنما بعدد المشاريع التي خرجت إلى حيز الوجود في احترام تام للقانون، مبرزاً أن دور الإدارة لا يقتصر على تطبيق القانون، بل يشمل أيضاً الاجتهاد في البحث عن المخارج القانونية التي تسمح بإنجاز المشاريع وتحقيق التنمية.
ولم يُخفِ نجاح أن المستثمر لا يجلب معه رأس المال فقط، بل يحمل أيضاً الخبرة والعلاقات الدولية وفرص الشغل، محذراً من أن عودته بانطباع سلبي عن الإدارة قد يحرم البلاد من استثمارات أخرى، داعياً إلى ترسيخ ثقافة تجعل سؤال “كيف ننجح هذا المشروع؟” يسبق سؤال “لماذا لا يمكن إنجازه؟”.
وختم مدير شركة لمصاحبة المستثمرين تدوينته بالتأكيد على أن الاستثمار “لا يهرب من القانون، وإنما يهرب من اليأس”، وأنه لا يبحث عن الامتيازات بقدر ما يبحث عن “إدارة عادلة، منصفة”، داعياً إلى جعل الإدارة جسراً يعبر عليه الاستثمار، لا حاجزاً يقف في طريقه



