بعد سنوات من الإغلاق والإهمال.. الجامعة الملكية للجمباز تراسل أكاديمية مراكش–آسفي لإعادة إحياء قاعة “محمد البقال..
في الوقت الذي لا تزال فيه قاعة الجمباز الرياضي محمد البقال بتراب مقاطعة جيليز مراكش ، حبيسة الاهمال والاغلاق، تحركت الجامعة الملكية المغربية للجمباز في اتجاه إعادة إحياء هذا المرفق، عبر مراسلة وجهتها بتاريخ 26 يناير 2026 إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش–آسفي، من أجل بحث إمكانية إبرام شراكة تهم إعادة استغلال القاعة وتأهيلها، في أفق تحويلها إلى مركز للتكوين والتأطير.

وتجدر الإشارة إلى أن قاعة محمد البقال، التي تخضع لإشراف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، كانت قد وُضعت في وقت سابق رهن إشارة نادي الكوكب المراكشي للجمباز إلى جانب نادي الجمعيّة الجهوية للجماز، قبل أن تتدخل الإدارة الوصية لاحقاً وتقرر إفراغها، بدعوى وجود مخاطر مرتبطة باحتمال تهديد سلامة البناية.
غير أن هذا القرار لم يمر دون إثارة الجدل، خاصة في ظل استمرار وجود معدات نادي الكوكب المراكشي للجمباز داخل القاعة إلى حدود الساعة، ما جعل الفريق المراكشي يفقد فضاءً أساسياً كان يحتضن تدريباته، ويعيد طرح تساؤلات حول مآل هذا المرفق الرياضي وطبيعة التدبير الذي طبع هذا الملف.
وفي السياق ذاته، كان عبد الصادق بيطاري ،رئيس نادي الكوكب المراكشي للجمباز، قد التزم بالمساهمة في إعادة تأهيل القاعة بغلاف مالي يناهز مليون درهم، بهدف تهيئتها وتوفير ظروف ملائمة للتدريب، وتعزيز إشعاع رياضة الجمباز على الصعيد المحلي.
ويبقى من غير المقبول الاستمرار في التعامل بجمود غير مبرر مع ملف قاعة محمد البقال من طرف المسؤولين، وترك هذه المعلمة الرياضية عرضة للإهمال والتآكل، في وقت كانت فيه فضاءً حيوياً لاحتضان أنشطة رياضية وتكوين أجيال من الممارسين. كما أن استمرار الوضع على ما هو عليه يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية التعاطي مع البنيات التحتية الرياضية، ويفتح الباب أمام فقدان منشأة كان يفترض أن تظل في صلب الدينامية الرياضية المحلية..




