بين الواقع والمأمول… رشيد نجاح يعرّي أعطاب مواكبة الاستثمار بجهة مراكش آسفي
في سياق يسوده التعقيد البيروقراطي، خرج رشيد نجاح، مدير شركة تُعنى بمصاحبة المستثمرين وحل نزاعاتهم وتيسير أمورهم على مستوى مدينة مراكش ، بتدوينة مثيرة على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” كشف خلالها عن حجم الجهود التي تُبذل بعيدًا عن الأضواء الرسمية.
نجاح أوضح أن شركته تُواكب حاليًا أكثر من أربعين مشروعًا استثماريًا بجهة مراكش آسفي، ما يعكس دينامية ناعمة تسعى إلى تحريك عجلة الاقتصاد المحلي لكن دون أن تحظى بالتقدير الكافي من لدن البعض..
تصريحه رشيد نجاح ، الذي حمل نبرة نقدية، فتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول دور الإدارات في تشجيع الإستثمار، ومدى وعي بعض الموظفين بالتحولات التي يعرفها مناخ الأعمال.
وتحدث نجاح، بصفته فاعلًا ميدانيًا، عن مشاريع يتجاوز عددها الأربعين، وما تحمله من آفاق واعدة على مستوى خلق مناصب الشغل واستقطاب رؤوس الأموال، غير أنه أماط اللثام عن معيقات حقيقية تعترض هذا المسار، لا يمكن اختزالها في مجرد تقصير إداري، بل تمسّ جوهر الخلل المؤسساتي الذي يستوجب تصحيحًا عاجلًا، تصحيحٌ ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية، التي ما فتئت تؤكد، في أكثر من مناسبة، على ضرورة جعل العرض المغربي أكثر جاذبية على مستوى الاستثمارات، كما ورد في خطاب جلالة الملك بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة 2022
رشيد نجاح لم يُسمّ، لكنه أصاب. فمن جهة، يضع الأصبع على غياب التنسيق والتكامل بين المبادرات الخاصة والمقاربات الإدارية، ومن جهة ثانية، يكشف أن مستقبل الإستثمار لا يمكن رهنه بعقليات لم تستوعب بعد أن المغرب الجديد يُبنى بالشراكة والانفتاح، لا بالتقوقع والتردد.
و يبقى السؤال الجوهري : هل تلتقط الجهات الوصية هذه الإشارات لتُعيد النظر في آليات التعاطي مع المستثمرين؟ أم ستظل المبادرات الفردية تصطدم بجدران الصمت الإداري؟




