AI Made in Morocco.. السفير عمر هلال يؤكد على السيادة التكنولوجية للمغر
أكد عمر هلال، سفير المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة، أن إحداث شبكة وطنية لمراكز التميز في مجال الذكاء الاصطناعي، تحت مسمى “معاهد جزري” (Jazari Institutes)، يمثل حدثا استراتيجيا محوريا للمملكة، ويعكس التزام المغرب بالتحول الرقمي والسيادة التكنولوجية.
وجرى، الاثنين 12 يناير 2026 بالرباط، الإعلان عن إطلاق مشروع وطني للذكاء الاصطناعي بالمغرب تحت شعار AI Made in Morocco، بحضور عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية.
وأعلنت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح، عن مشروع إحداث شبكة وطنية لمعاهد جزري باعتبارها رافعة أساسية لتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي بالمغرب.
وسيتم تطوير هذه المعاهد بشراكة مع شركة ميسترال الفرنسية، أكبر شركة أوروبية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تأسست سنة 2023 على يد باحثين سابقين في “غوغل” و”ميتا”. وتقدم الشركة حلولا متقدمة تشمل روبوتات المحادثة، وتوليد النصوص، والترجمة، والبرمجة، إضافة إلى تطبيقات موجهة للقطاع الصناعي بهدف الأتمتة وتحسين العمليات وتسريع التحول الرقمي.
وأوضح السفير عمر هلال، أن المشروع يأتي في وقت يشهد فيه العالم تسارعا هائلا في الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الفجوة الرقمية السابقة تتطور الآن إلى فجوة الذكاء الاصطناعي والفجوة الرقمية، مؤكدا أن المغرب يسعى لتقليص هذه الفجوة وضمان مكانته بين الدول الرائدة في هذا المجال.
وأشار هلال إلى أن الشبكة ستغطي جميع المناطق الإثني عشر للمملكة، بما في ذلك المناطق الجنوبية الغنية بالطاقة الشمسية، لتدريب المهندسين وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الاقتصاد، الصحة، التعليم، والبنية التحتية.
وأضاف أن المشروع سيتيح تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقلص التأخر العالمي في هذا المجال إذا استُخدم بشفافية وتوازن.
وأكد السفير أن استراتيجية المغرب الوطنية للذكاء الاصطناعي ستجذب استثمارات ضخمة وشركات ناشئة كبرى، مستفيدة من الأمن والاستقرار والطاقة والكفاءات المحلية المتنوعة، مما يجعل المملكة منصة جاذبة للاستثمار التكنولوجي.
وعلى المستوى الدولي، أبرز عمر هلال أن المغرب يستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة للقوة الناعمة لتعزيز الشراكات، التنمية المشتركة، والتعاون مع الدول الإفريقية والعربية.
وأشار إلى اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) لتأسيس المغرب كمركز تكنولوجي للتعاون الفني والدعم التقني مع الدول الصديقة.
وأوضح السفير أن هذا المشروع يدعم أيضا تعزيز الأمن المعلوماتي وحفظ السيادة الرقمية للمملكة، مضيفا أن المغرب بفضل هذه المبادرات سيكون في طليعة الدول القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وخطا المغرب خطوة جديدة ومتقدمة في مسار تنزيل استراتيجيته الرقمية، اليوم الاثنين، من خلال إبرام مجموعة من الاتفاقيات والشراكات المهيكلة في مجال الذكاء الاصطناعي، تروم إرساء منظومة وطنية متكاملة تربط بين البحث العلمي والابتكار التكنولوجي والاحتياجات العملياتية للدولة والجماعات الترابية، مع تعزيز السيادة الرقمية وتموقع المملكة كقطب إقليمي وإفريقي في هذا المجال الاستراتيجي.




