المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش يحتفي بكنوز التراث المغربي في دورته الـ55
هيئة التحرير – آراء
احتضن قصر البديع التاريخي بمدينة مراكش، مساء الخميس، حفل افتتاح الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، معلناً انطلاق خمسة أيام من الاحتفاء بألوان الموروث الثقافي اللامادي المغربي، في موعد يجدد الصلة بين ذاكرة الأجيال وتعبيراتها الفنية الأصيلة.
وتنظم هذه الدورة من طرف جمعية الأطلس الكبير، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة مراكش آسفي، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين، تحت شعار: “الفنون الشعبية… كنوز الأمس واليوم”، في تأكيد على أهمية صون هذا الرصيد الفني والثقافي وتثمينه.
وشهد حفل الافتتاح تقديم عروض فنية متنوعة عكست غنى وتعدد روافد التراث الشعبي المغربي، حيث أبدعت الفرق المشاركة في إبراز طقوس وتقاليد فنية توارثتها الأجيال، مجسدة بذلك حيوية هذا الموروث وقدرته على الاستمرار والتجدد.
وحضر مراسم الانطلاقة عدد من الشخصيات المغربية والأجنبية، من بينها القنصل العام لفرنسا بمراكش كوينتان تيسير، في حضور يعكس البعد الدولي الذي بات يميز هذه التظاهرة، ودور الثقافة في تعزيز جسور التواصل والتقارب بين الشعوب.
وتعرف دورة هذه السنة مشاركة ما بين 600 و700 فنان يمثلون مختلف جهات المملكة، حيث تقدم 35 فرقة عروضها بقصر البديع، فيما تحيي 25 فرقة أخرى مجموعة من السهرات الفنية في فضاءات عمومية مختلفة، من بينها ساحة جامع الفنا وساحات عدد من الجماعات المجاورة، بهدف جعل الفنون الشعبية أقرب إلى الساكنة وزوار المدينة الحمراء.
كما شكل اللقاء الإعلامي الذي خصص لتقديم الفنانة الداودية مناسبة لتسليط الضوء على حضورها ضمن فعاليات المهرجان، حيث عبرت عن اعتزازها بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي الذي يعد من أبرز المواعيد الوطنية المكرسة للاحتفاء بالموسيقى والفنون الشعبية المغربية.
وواصل المهرجان الوطني للفنون الشعبية، عبر أكثر من خمسة عقود، ترسيخ مكانته كفضاء لصيانة الذاكرة الجماعية والتعريف بالتنوع الثقافي المغربي، متجاوزاً بذلك مفهوم التظاهرة الفنية العابرة ليصبح موعداً سنوياً يحتفي بالهوية والتراث والانفتاح.
وتتواصل فعاليات الدورة الخامسة والخمسين إلى غاية 6 يوليوز بمدينة مراكش، وسط برنامج غني ومتنوع يؤكد مجدداً مكانة المدينة الحمراء كحاضرة ثقافية تجمع بين أصالة الماضي وإبداع الحاضر



