اثار الجدل المتواصل حول مناخ الاستثمار بمدينة مراكش تساؤلات متزايدة وسط الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، خاصة في ظل ما يعتبره البعض تناقضًا واضحًا بين الخطابات الرسمية الداعية إلى تشجيع الاستثمار وتبسيط المساطر، وبين الواقع الإداري الذي ما تزال تطبعه مظاهر البطء والتعقيد في معالجة الملفات.
وفي هذا السياق، خرج رشيد نجاح، الفاعل المجتمعي وصاحب شركة لمصاحبة المستثمرين بتدوينة عبر صفحته منصة فايسبوك، عبّر فيها عن استغرابه مما وصفه بـ”تعطيل عجلة التنمية بمراكش”، متسائلًا عن الجهات التي لها مصلحة في عرقلة المشاريع الاستثمارية، رغم التوجيهات الملكية المتكررة التي تشدد على ضرورة تسهيل المساطر الإدارية ودعم المستثمرين.
وأكد رشيد نجاح في تدوينته أن الواقع الذي يعيشه عدد من المستثمرين والمرتفقين يختلف عن الصورة المعلنة، موضحًا أن العديد من الملفات تواجه، حسب تعبيره، “تعسيرًا وتعقيدًا” بدل التبسيط والتيسير، وهو ما ينعكس سلبًا على دينامية الاستثمار وإخراج المشاريع إلى حيز الوجود.
وأضاف المتحدث ذاته أن بعض رخص التعمير تظل عالقة داخل المكاتب لأسابيع طويلة في انتظار توقيعات أو إعفاءات إدارية، معتبرًا أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة الإجراءات المعتمدة ومدى انسجامها مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتشجيع المبادرات الاستثمارية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تراهن فيه المدينة الحمراء على تعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية، خاصة مع الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة استعدادًا للاستحقاقات الدولية المقبلة




