دعا كمال بنخالد، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش آسفي، إلى مراجعة شاملة للإطار القانوني المنظم للغرف المهنية، بما يتيح توسيع اختصاصاتها وتعزيز أدوارها في تأطير وتنظيم الأنشطة التجارية، لاسيما في الوسط القروي الذي ما يزال في حاجة إلى آليات مؤسساتية أكثر نجاعة وفعالية.
وجاء ذلك خلال ورشة عمل احتضنها المنتدى الوطني للتجارة تحت عنوان “تجارة قروية في خدمة الأقاليم”، حيث أبرز بنخالد أن النهوض بالتجارة القروية لم يعد مسألة ظرفية أو خيارًا ثانويًا، بل أصبح ورشًا تنمويًا يستدعي رؤية متكاملة وتدخلاً مؤسساتيًا منظمًا يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المجالات القروية.
وفي معرض حديثه عن واقع الأسواق الأسبوعية، أكد رئيس الغرفة أن هذه الفضاءات التجارية لا تزال تعاني من ضعف واضح في البنيات التحتية الأساسية، ما يحد من مردوديتها الاقتصادية ويؤثر على ظروف اشتغال التجار وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. وشدد على ضرورة تأهيل هذه الأسواق عبر توفير المرافق والتجهيزات الضرورية، وعلى رأسها شبكات التطهير السائل وخدمات النظافة، بما يضمن فضاءات تجارية تستجيب للحد الأدنى من شروط الكرامة والتنظيم.
كما دعا بنخالد إلى إحداث قطاع حكومي متخصص في التجارة القروية، على غرار القطاعات المهيكلة الأخرى، معتبرًا أن هذه الخطوة من شأنها إرساء معالجة مؤسساتية للإكراهات البنيوية التي تعيق تطور هذا النشاط الحيوي، وتمكينه من لعب دوره الكامل في تحريك الدورة الاقتصادية وتعزيز التنمية الترابية.
واختتم مداخلته بالتأكيد على أن التجارة القروية تشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية ورافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني، مبرزًا أن تطوير هذا القطاع يظل رهينًا بوضع سياسات عمومية واقعية ومنصفة، قادرة على تجاوز مظاهر الهشاشة والاختلالات القائمة، وضمان إدماج العالم القروي في دينامية التنمية المستدامة




