مجتمع

حي گيليز الشهير: أكثر من علامات استفهام

بقلم احمد تميم – آراء- مراكش

عرف قديما حي گيليز برقيه على كافة الأصعدة و المستويات و اشتهر بكونه واجهة مراكش العصرية إذ احتضن نخبة مراكش الإجتماعية و زارته أكبر الشخصيات العالمية.

هذا كان في الزمن الجميل، اما حاليا فهذا الحي اضحى “دوارا” بكل ما تحتمل الكلمة و ما يحتويه المصطلح من مظاهر التردي و الاندحار ،حيث أصبح قبلة لكل الحرف و المهن سواءا الدائمة أو الموسمية بل و أصبح احتلال الملك العمومي به أمرا عاديا.
هذا الحي افتقد كل مواصفات الرقي التي تميز بها سابقا و أصبح مرتعا للمتشردين ،المتسولين و مقرا لمن لا حرفة له و إختلط فيه الحابل بالنابل و انتقل ،من جراء التفاعل الإيجابي للمسؤولين و المجالس المنتخبة ، مرتعا خصبا للجريمة و السرقة عن طريق النشل بل و بمختلف الطرق الممكنة و الغير ممكنة.
مؤخرا تعرض مواطن مغربي تزامنا مع صلاة الظهر و بمحاداة اكبر مركب تجاري لسرقة هاتفه النقال من يده بالنشل من طرف شخصين يمتطيان دراجة صينية الصنع ، و الأدهى من ذلك على مقربة من احدى دوريات الشرطة المرابضة هناك ،مما ارغم الضحية على تقديم رسالة إلى المسؤولين الأمنيين تتوفر الجريدة على نسخة منها…
هذا فقط غيض من فيض لكون جريدتنا و في مقال سابق نبهت الى هاته الأوضاع و نقلت الصورة السيئة جدا التي تسود في محيط محطة القطار و التشكي المتواصل لساكنة الدور السكنية لموظفي السكك الحديدية رغم أن الشارع يحمل اسم صاحب الجلالة و يعتبر واجهة يطل عليها القادمون على متن القطار و غيرهم من سياح اجانب و محليين إذ يستوطن فيه بشكل مريع و مخيف جحافل من المتشردين من مختلف الشرائح السنية و كذلك فتيان،فتيات،رجالا و نساءا
بخصوص هذا الموضوع لا بد من الإشارة إلى المجهودات الكبيرة التي تقوم بها المصالح الأمنية لردع هؤلاء الأشخاص و لطالما اخدتهم لمخفر الشرطة و سرعان ما يطلق سراحهم ليعودوا الى نفس الشارع الذي يعتبرونه في ملكيتهم الخاصة مستعملين النقود المتحصل عليها من التسول في اقتناء المؤثرات العقلية القوية و يعتون فسادا قرب الدور السكنية بل لا ينامون لا ليلا و لا نهارا ،يصدحون بكل انواع الكلام النابي و الفاحش على مسمع و مرأى من الجميع سكانا و مارة.
ما يقع في أحياء گيليز ببعث على طرح أسئلة القلق التي تترجم الحالة المزرية في كافة ازقاته دون إغفال حالة الفوضى العارمة التي تستشري في الفترة الليلية قرب مصلحة البريد و في الطريق المؤدي الى مسجد الحسن الثاني (تركيا او گيليز) من قطع الطريق على المارة، التسول للحصول على المال و لو بطرق”قسرية” ….
هاته المظاهر هي فقط جزء صغير من مجموع كبير من المظاهر التي تسيء إلى مدينة سبعة رجال او المدينة العالمية التي تعتبر من اوائل الواجهات السياحية العالمية.
أكيد ستكون لنا عودة لمحاصرة ظواهر شادة أخرى تضع عاصمة النخيل في قفص التساؤل و المسائلة و تفرض على مسؤوليها و منتخبيها الإجابة عنها لأن من أولى اولياتهم تخليق الحياة العامة ليس إلا….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
حمل تطبيق آراء الآن