آراء

“لحظة تكريم (1) “…محمد نماد الصحفي الأنيق وخادم الإنسانية بين زملاءه

آراء- مراكش


« في عالم الصحافة لا يكفي أن تكون صانعا للخبر لتصل حد الكمال المعرفي . ولا تتوقع أن تكون نجما فوق العادة إن لم تتسلح بمعايير التميز و توازي بين العمل المهني و الاخلاق و الحس الانساني العالِ .فهي صفات ترفع من مقامك و تجعل لك منزلة بين الناس. »

من لايشكر الناس لا يشكر الله ، في فترات معينة قد يخالجك شعور الفخر بما قدمه العظماء في شتى المجالات وتقف مندهشا من عبقريتهم و احترامهم التام لما قدموه ، و ايمانهم الكبير باحترام أدق التفاصيل الصغيرة و حرصهم الشديد على اتقان كل شيء .. فعالم الصحافة كذلك لا يخلو من هكذا صنعة تُلَقن فيها أبجديات الإعلام المتميز التي تستند أساسا على  احترام الاخلاقيات وحب المهنة و الوفاء المنقطع النظير لهذا الميدان المتفرد . وكذا الارتياح المطلق ..فلا يمكن أن تبدع إن لم تكن تشعر بالارتياح التام  ..و بحديثنا هذا يجرنا الفخر لذكر المتألقين في ميدان الصحافة على المستويين المحلي. و والوطني بجهة مراكش اسفي و خصوصا بعاصمة النخيل ، ونذكر منهم رجل المواقف و المبادئ محمد نماد الصحفي الذي سخر كل طاقته و إمكانياته لخدمة صاحبة الجلالة و اعتصم على حبل الوفاء و الاستقلالية و شّاب على مذهب  الوفاء و مزج بين علو الفكر و الأدب و المحطات الانسانية التي تنقل فيها حاملا مشعل الخدوم السخي و الإنساني الذي لايبخل على زملاءه ، فتجده دائم التجديد محافظا على أناقته المعهودة و متغلغلا في صلب الأحداث سيما الرياضية منها حيث عاصر عباقرة الصحافة في سنوات الثمانيات و التسعينات و بداية الالفية ولازال قلمه ينبض بالعطاء والسخاء المعرفي و الصحفي من بوابة الجريدة الكلاسيكية ” l opinion «  .منتجا للكثير و الكثير من المواد الصحفية بمختلف أجناسها وعلى امتداد وتسلسل أحداثها.

تنقل محمد نماد الصحفي الأنيق بين تجارب مهنية بحرفية كبيرة و استلهم الكثير من مدارس إعلامية رائدة و جاور أقلاما نيرة و واستئنس بمحطات من واقع الحياة جعلته قويا بقوة وهول ما رأت عيناه خلال مساره الطويل في رحاب الصحافة ..مسار خطه بمداد من الفخر و التوهج الذي أشعل فتيله قبل أزيد من ثلاثين سنة  شغفه للميدان الإعلامي و حبه للكلمة وتعلقه بالخبر الحر..هو المثقف الحامل لديبلومين الأول اكاديمي  ، والثان عن مدرسة الحياة ولا ربما الأول ينحني احتراما للثاني بحكم واقعية الاخير و قوته في بناء الشخصية وسقيها بقيم الوفاء و الالتزام و الصبر و الانسانية التي افتقدها اغلب الناس في عالم الماديات.

محمد نماد لم نسمعه عنه في “بروفات” التكريم أو ماشابه ذلك ..فالرجل الذي وهب نفسه لصاحبة الجلالة و اسدى لها خدمات كثيرة يعيش خلف الأضواء رغم تمرده الدائم على واقع الصحافة لأنه يرفض أن تصبح الاخيرة في واقع الابتدال و التفسخ و التفاهة عكسا لمبادئها و قيمها و قيمتها في المجتمعات الراقية..فنماد يستحق منا تكريما في حياته لأنه يحيلنا على أمجاد الصحافة الرياضية المراكشية التي عايشت مجد الرياضة في مختلف الأصناف و شهدت على توهج النادي الأول بمراكش ” الكوكب الرياضي المراكشي KACM ” إبان فترة الحاج محمد المديوري و كذل تألق الفروع الأخرى من كاراتي و كرة يد و كرة سلة و جمباز و باقي الفروع التي استقوت في فترات الكوكب الزاهية ..نماد يستحق تكريما لأنه عاش عفيفا قانعا بقدره و راضيا بحاله حامدا لله و شاكرا لنعمه ..رجل إنساني لا يتأخر في تقديم النصح و المساعدة و لا يخاف كلمة الحق و يعشق الانتقاد البناء الذي يصلح الاعطاب و يلين الحديد و يروي عطش المحروم و يجعل للنقد لدة و يحترم الرأي و الرأي الاخر .

لابد وأن نتشبث بخصال الكبار في علاقتهم بالكبار و المحترمين و من يستحقون الإشادة وقت الاشادة ولايجب أن نكون ممن ينكرون و لا يشكرون ولا يجيدون الكلمة الطيبة ويتملصون من الواجب الانساني..لنجعلها ثقافة كريمة و سخية برحاب مراكش المعطاءة الكلمة الطيبة صدقة ..و قد تنير قلبا طاله ظلام النسيان و جفاء اهل الكرم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى