مجتمع

وزارة الماء” تتوقع معاناة تجمعات قروية من أزمة العطش وتداعيات الجفاف

متابعة :

بدأت التداعيات السلبية للجفاف خلال هذه السنة تظهر في عدد من المناطق المغربية؛ وهو ما دفع وزارة التجهيز والماء إلى اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب.

 

وكشفت وزارة التجهيز والماء، جوابا عن سؤال كتابي للنائب البرلماني عبد الواحد الشافقي، أنه “على الرغم من الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها، فإن بعض المراكز الصغرى والتجمعات القروية في بعض المناطق ستشهد نقصا في مياه الشرب”.

 

ولمواجهة هذا الوضع، جرى تخصيص برنامج استعجالي وتكميلي بغلاف مالي، يقدر بـ1153 مليون درهم، على الصعيد الوطني.

ويخص هذا البرنامج شراء وكراء شاحنات صهريجية لدعم التزويد بالماء الشروب بالمناطق المتضررة من العجز المائي، وتثبيت محطات متنقلة لتحلية المياه الأجاجة، فضلا عن برمجة سدود صغيرة وتلية لتنمية العرض المائي على المديين المتوسط والبعيد.

 

وأشارت وزارة التجهيز والماء إلى أن نسبة مهمة من المنظومات المائية المنجزة تعرف اضطرابات ناتجة بالأساس عن نضوب النقط المائية الجوفية المزودة، بسبب توالي سنوات الجفاف.

 

في السياق ذاته، أوضحت الوزارة أن بلادنا شهدت، منذ فاتح شتنبر 2021 إلى غاية 13 يونيو الجاري، تساقطات مطرية تراوحت في المعدل بين 10.5 ملم و308 ملم؛ وهو ما يشكل عجزا يقدر بـ48 في المائة على الصعيد الوطني مقارنة مع معدل التساقطات للفترة نفسها.

 

وتسببت قلة التساقطات في تراجع حقينة السدود بشكل كبير، حيث سجل عجز بنسبة تتراوح ما بين 9 في المائة إلى 49 في المائة على صعيدأحواض كير ـ زيز غريس ودرعة ـ ودا نون وسبو واللوكوس وأبي رقراق والشاوية، وبنسبة تتراوح ما بين 50 إلى 65 في المائة على صعيد أحواض أم الربيع وتانسيفت وسوس ماسة وملوية والساقية الحمراء وادي الذهب.

 

وقد بلغ معدل التساقطات بحوض تانسيفت خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى 2021 إلى غاية 7 يونيو الجاري ما مجموعه 120 ملم؛ وهو ما شكل عجزا بنسبة 50 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي.

 

وقد أثر هذا الوضع المائي سلبا على المخزون المائي بالسدود الكبرى، إذ بلغ حجم المخزون المائي بتاريخ 20 ماي من السنة الجارية حوالي 127.1 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 55 في المائة كنسبة ملء إجمالي مقابل 61.3 في المائة سجلت في اليوم نفسه من السنة الماضية.

 

وأكدت وزارة التجهيز والماء أنها اتخذت عددا من الإجراءات الاستباقية لمواجهة هذه الوضعية الاستثنائية.

 

في هذا الصدد، كشفت الوزارة أنه تم إعداد مجموعة من الاتفاقيات بين مختلف المتدخلين من أجل ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب وإعادة توزيع العجز وتجاوز تبعاته. وهمت هذه الاتفاقيات الأربعة أحواض التي سجلت عجزا كبيرا على مستوى التساقطات بكلفة إجمالية تقدر بـ2.335 مليار درهم؛ منها 522 مليون درهم لحوض تانسيفت.

 

ويهم هذا البرنامج حفر وتجهيز أثقاب مائية جديدة، وتخصيص حوالي 20 مليون متر مكعب من سد مولاي يوسف لتزويد مدينة مراكش بالماء الصالح للشرب، وإنهاء أشغال قناة الجلب من سد المسيرة، وتحسين شبكة التوزيع لمدينة مراكش من أجل التمكن من تلبية احتياجات هذه المدينة انطلاقا من سد المسيرة. كما جرى تقليص أو تعليق عمليات جلب مياه السقي من حقينات السدود بجميع المناطق المعرضة لخطر الجفاف بانتظار تحسن الوضعية المائية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى