سياسة

تسليط الضوء على حوار اللجنة الاقتصادية الأوروبية/المجلس الاقتصادي المغربي

متابعة – مراكش

أشادت رئيسة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، السيدة كريستا شوينغ، اليوم الثلاثاء، بمراكش، بالحوار المهيكل للغاية بين هذه الهيئة الأوروبية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي.

وشددت السيدة شوينغ، في كلمة أمام القمة الأورو – متوسطية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة، على العلاقات الممتازة القائمة بين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمغرب، مستشهدة، على سبيل المثال، بالإحداث المشترك للمجموعة الاستشارية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، لإسماع صوت المجتمع المدني في المفاوضات حول اتفاق للتبادل الحر الشامل والمعمق بين الاتحاد والمملكة.

وأعربت، في هذا السياق، عن قناعة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية ب”قدرة اقتصاداتنا على التعافي، لصالح مواطنينا”، داعية إلى اعتماد مخططات للانتعاش في منطقة البحر الأبيض المتوسط​، مع اتخاذ تدابير لتحسين الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وشددت، في هذا الاتجاه، على أن التعافي يجب أن يهتدي بمبادئ مثل احترام دولة الحق والقانون، وحماية القيم الديمقراطية، وانخراط مشترك إزاء أهداف التنمية المستدامة والحياد المناخي، مشيرة إلى أنه يمكن استخدام التجارة كرافعة لنمو اقتصادي مستدام وشامل.

كما شددت على ضرورة أن يكون هناك تعاون في مجال البيئة والمناخ بين بلدان الفضاء المتوسطي، ​​لخلق المزيد من فرص الشغل في الاقتصاد الأزرق وحماية التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أنه ينبغي، أيضا، تعزيز التعاون في قطاعات مثل حملة فعالة للتلقيح، وتعاف سريع للمقاولات الصغرى والمتوسطة والصناعة السياحية.

ودعت السيدة شوينغ، من جهة أخرى، إلى إشراك منظمات المجتمع المدني على أوسع نطاق ممكن، لاسيما، من أجل توفير حماية أفضل للشباب والنساء والمهاجرين والأشخاص في وضعية إعاقة.

من جهته، ذكر نائب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، المسؤول عن التنمية الاقتصادية والتوظيف، عبد القادر الخصاصي، بمهام هذه المنظمة الحكومية الدولية، الهادفة إلى تعزيز التعاون والحوار على المستوى الإقليمي، والنهوض بتنفيذ مشاريع إقليمية ملموسة لها تأثير مباشر على المواطنين، وخاصة الشباب.

وأضاف أن جائحة كوفيد -19، التي أضرت باقتصادات جميع البلدان دون استثناء، أدت إلى تفاقم الفوارق بين بلدان ضفتي البحر الأبيض المتوسط​​، مؤكدا أهمية التعاون الأورو -متوسطي ​​للتخفيف من التداعيات السلبية لهذه الأزمة الصحية العالمية.

وسلط الضوء، في هذا سياق، على دور المجتمع المدني في إطار التعافي بعد كوفيد -19، على اعتبار أن المنظمات غير الحكومية والجمعيات تتمتع بخبرة كبيرة وشبكة واسعة تمتد إلى المناطق القروية والنائية.

كما استعرض السيد الخصاصي، من جهة أخرى، المشاريع التي باشرها الاتحاد من أجل المتوسط​​، لاسيما مبادرة فريق أوروبا الإقليمية (مبادرة فريق أوروبا)، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي، مؤخرا، بهدف المساهمة في تنفيذ الأجندة الجديدة للاتحاد من أجل المتوسط، ​​ومخططه الاقتصادي والاستثماري.

وتنكب القمة الأورو – متوسطية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة، المنظمة، على مدى يومين، تحت شعار “كوفيد – 19: دور المجتمع المدني في إعادة بناء المنطقة الأورومتوسطية وتعزيز قدرتها على الصمود”، بالخصوص، على بحث سبل تخفيف وطأة الأزمة وإعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى مختلف الفرص التي كشفت عنها جائحة (كوفيد – 19)، بهدف تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة الأورومتوسطية.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية ستعد، بهذا الخصوص، تقريرا إعلاميا حول الموضوع الرئيسي للقمة، بتعاون وثيق مع نظرائها في جنوب المتوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى