من ذاكرة الملاعب إلى دفء العيد.. مبادرة إنسانية تكرم رياضيين قدماء بمراكش
مراكش // محمد نماد
بعيدا عن أجواء المنافسة وصخب الملاعب، هناك وجوه رياضية اختفت تدريجيا عن الأنظار بعدما كانت، في يوم من الأيام، تصنع فرحة الجماهير وتمنح الكثير للكرة المراكشية والوطنية. ومع تعاقب السنوات، وجد عدد من اللاعبين والمسيرين القدامى أنفسهم في مواجهة ظروف اجتماعية ومعيشية صعبة، في صمت بعيد عن الأضواء.
وفي بادرة تحمل الكثير من معاني الوفاء والتقدير، اختارت “قافلة الخير والتضامن” التي يشرف عليها الحاج عبد الجليل الجوهري، إلى جانب جمعية قدماء مسيري ولاعبي كرة القدم بمراكش، أن تتقاسم فرحة عيد الأضحى مع عدد من الرياضيين القدامى، من خلال توزيع أضاحي العيد عليهم، صباح يوم الإثنين 25 ماي الجاري.
وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا وسط المستفيدين وعائلاتهم، خاصة أنها جاءت في ظرفية اجتماعية صعبة تعرف ارتفاعا متواصلا في تكاليف المعيشة، ما جعل هذه الالتفاتة الإنسانية تترك أثرا طيبا في نفوس عدد من الأسماء التي سبق لها أن حملت ألوان أندية المدينة ودافعت عنها لسنوات.
ولم يقتصر الأمر على الجانب التضامني فقط، بل حملت المبادرة رسالة واضحة مفادها أن أبناء الرياضة لا يجب أن يُنسوا بعد نهاية مشوارهم داخل الملاعب، وأن ثقافة الاعتراف تظل من القيم التي تمنح للعمل الرياضي معناه الإنساني الحقيقي.
وتبقى مثل هذه المبادرات ضرورية، ليس فقط لما تقدمه من دعم مادي أو معنوي، بل أيضا لأنها تعيد التذكير بأهمية التضامن والتكافل، وتؤكد أن من خدموا الرياضة وتركوا بصمتهم في ذاكرة الجماهير يستحقون دائما الالتفاتة والتقدير




