أشرف السليطين الأمغاري
تكتظ الأسواق المغربية مع اقتراب شهر رمضان بالحركة والإقبال المتزايد على المواد الغذائية، ما يعيد سؤال القدرة الشرائية للأسر المغربية الى الواجهة.
وشهدت السلع الأساسية موجة ارتفاع متكررة، خاصة في الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، ما قابله شكاوى المواطنين وتحذيرات هيئات حماية المستهلك. وفي ظل هذا الواقع، يبقى المستهلك معرضاً لتحديات حقيقية أمام جشع بعض المضاربين وارتفاع الأسعار الذي يثقل كاهل الأسر..
و رغم المجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية، من خلال مراقبة الأسواق وتتبع الأسعار وجودة المنتجات، إلا أن واقع الأمر يضعنا امام حقيقة الارتفاع غير المبرر خلال الشهر الفضيل في اثمان عدد من المنتجات و المواد الاساسية وكذا الخضر والفواكة والاسماك والتمور ..ارتفاعٌ قد يتراوح أحياناً بزيادة بين ثلاثة وعشرة دراهم في المنتج الواحد ، مما يشكّل تحدياً حقيقياً امام المستهلك ويفاهم ازمة القدرة الشرائية للأسر المغربية..
ولا جدال في أن ارتفاع الطلب خلال رمضان أمر طبيعي، لكن الإشكال الحقيقي يكمن في من يستغلون هذا الوضع ذريعة لرفع الأسعار بلا مبرر، مما يخل بتوازن الأثمان ويثقل كاهل المواطن البسيط..
و ربطت جمعيات حماية المستهلك ما سمته “الغلاء غير المبرر” الذي شهدته الأسواق في أول أيام رمضان بتهافت المواطنين على الشراء.محذرة من أن هذه الممارسات المتكررة تؤكد “ضعف الثقافة الاستهلاكية” للمواطنين المغاربة.
وأمام هذا الوضع يبقى من الضروري أن تواصل الجهات المعنية جهودها لرفع اليقظة والإستمرارية في المراقبة، حتى لا يتحول الشهر الفضيل القائم على الرحمة والتضامن إلى موسم لاستنزاف القدرة الشرائية للمستهلك..




