علاوي يكتب / باتريس موتسيبي يتحمل المسؤولية..
يتعيّن على رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم التحلّي بالجرأة الكاملة، والوقوف بجدّية عند الظروف التي مُرّرت فيها عدد من القرارات، وكذا طبيعة التقارير المرفوعة من أطراف معنية، معروفة الانتماء والهوية، وذلك قبل البتّ فيها داخل لجنة الانضباط.
كما يظلّ من غير المقبول أن يتم إبعاد رئيس لجنة الانضباط السنغالي بشكل بروتوكولي فقط، في حين استمر حضوره الفعلي عبر الأوامر والإملاءات، وهو ما يطرح علامات استفهام حقيقية حول استقلالية اللجنة ونزاهة قراراتها.
إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الدكتور باتريس موتسيبي، الذي يُنتظر منه التحلّي بالشجاعة اللازمة لحلّ لجنة الانضباط الحالية، وإعادة تشكيلها على أسس مهنية سليمة، مع تعيين خبراء في القانون الرياضي، حتى ولو من خارج القارة الإفريقية، كما هو معمول به في عدد من الاتحادات القارية الأخرى، ضمانًا للاستقلالية والمصداقية.
لقد تضرّرت سمعة كرة القدم الإفريقية بما فيه الكفاية، ولم تعد بلاغات الهروب إلى الأمام مجدية أو مقنعة. فالبلاغ الصادر يبقى مردودًا عليه، لأن رئيس الكاف هو المسؤول الأول عن الهيئة، ولجنة الانضباط تشتغل تحت وصايته المباشرة. وإلا، فإن الإقرار بالعجز والفشل يصبح ثابتًا بالوقائع، ويجعل من الرئاسة مجرد واجهة شكلية لا غير.
وعليه، فإن الأنظار تتجه إلى الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الكاف، على أمل أن يشكّل محطة حاسمة لتصحيح الاختلالات، واستعادة الثقة في مؤسسات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
عبد الكريم علاوي إعلامي مغربي




