رياضة

تغيير المسار ومستشهر جديد… أبرز مستجدات الدورة الـ36 لماراثون مراكش الدولي

أشرف السليطين الامغاري

عدسة بنرحوو

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تستعد مدينة مراكش لاحتضان الدورة السادسة والثلاثين لماراثون مراكش الدولي، وذلك يوم 25 يناير 2026. ويُعد هذا الحدث الرياضي، الذي أصبح رمزًا للتسامح الرياضي والانفتاح والإشعاع الثقافي، موعدًا سنويًا بارزًا يستقطب أزيد من 15 ألف عدّاء، ويكتسي هذه السنة طابعًا خاصًا بتزامنه مع منافسات كأس إفريقيا للأمم.

ماراثون عريق وذو مكانة مرموقة

تأسس ماراثون مراكش الدولي سنة 1989، ومنذ ذلك الحين رسّخ مكانته كأحد أبرز المواعيد في أجندة ألعاب القوى العالمية. ويستقطب سنويًا نخبة من العدّائين المغاربة والدوليين، مشكّلًا منصة متميزة لإبراز المواهب الإفريقية والأوروبية. وتبدو دورة 2026 واعدة بطموح كبير يتمثل في كسر الرقم القياسي المسجل (2:06:32)، مع تقديم تجربة رياضية وثقافية فريدة في قلب المدينة الحمراء.

تنظيم محكم، ابتكار وشراكات متجددة

ينظم هذا الحدث من طرف جمعية “الاطلس الكبير” (AGA)، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، وولاية جهة مراكش–آسفي، وجماعة مراكش، ومجلس جماعة المشور–القصبة. ويتميز الماراثون بتنظيم احترافي يجمع بين الصرامة والابتكار.

وخلال ندوة صحفية عُقدت يوم الثلاثاء بأحد فنادق الحي الشتوي، استعرضت اللجنة المنظمة، برئاسة الدكتور محمد كنيديري، مختلف الترتيبات اللوجستية والأمنية المعتمدة. وأكد الدكتور الكنيديري أن الماراثون حافظ على شركائه الماليين التاريخيين، مع انفتاحه على داعمين جدد، ما يعزز إشعاعه الدولي ويضمن استمراريته.

كما جرى اعتماد بطاقة رقمية إلكترونية لتسهيل عمليات التسجيل، وتتبع المشاركين، وتسليم الجوائز، في خطوة تعكس انخراط التظاهرة في التحول الرقمي. وسيستفيد الفائزون من جوائز محفزة تجمع بين القيمة الرياضية والبعد التكنولوجي.

مسار سريع وفتح المجال للجميع

يُعرف مسار ماراثون مراكش بسرعته، حيث يمر عبر الحدائق التاريخية والأسوار العتيقة، ويخترق شوارع تحفّها أشجار النخيل والبرتقال، ما يمنح العدّائين إطارًا مميزًا ويقدّم للجمهور مشهدًا رياضيًا فريدًا.

ولأول مرة، ستُبرمج “سباق للجميع” لمسافة 5 كيلومترات، يوم السبت 24 يناير، لفائدة العائلات والشباب والهواة، انطلاقًا من ساحة الكتبية وصولًا إلى ساحة فندق المدينة.

في المقابل، سيحافظ نصف الماراثون على مساره الكلاسيكي، بينما خضع مسار الماراثون لتغيير في المسار و اضفاء تحديثات تقنية تهدف إلى رفع مستوى الأداء وتحقيق أفضل الأزمنة.

وتُعطى انطلاقة الماراثون على الساعة الثامنة صباحًا، ونصف الماراثون على الساعة التاسعة والنصف.

تزامن رياضي استثنائي

تأتي دورة 2026 في سياق يتزامن مع منافسات كأس إفريقيا للأمم، ما يمنح الحدث بعدًا إعلاميًا ورمزيًا إضافيًا. ويؤكد هذا التزامن المكانة الاستراتيجية للمغرب كوجهة قادرة على تنظيم تظاهرات رياضية كبرى على المستويين القاري والدولي، مع خلق تكامل بين مختلف التخصصات الرياضية وتعزيز إشعاع المملكة.

أثر اقتصادي وإشعاع ثقافي

يشكّل ماراثون مراكش الدولي رافعة اقتصادية وسياحية مهمة للمدينة وللمغرب عمومًا، إذ تستفيد الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والتجارة المحلية من توافد المشاركين والمتابعين. كما تسهم التغطية الإعلامية الدولية في إبراز صورة مراكش وتعزيز مكانة الرياضة المغربية عالميًا.

قيم إنسانية ورسالة رمزية

يتجاوز ماراثون مراكش الدولي البعد التنافسي الصرف، ليجسّد قيمًا إنسانية نبيلة، من قبيل تحدي الذات، والمثابرة، والتضامن، والانفتاح الثقافي. ومع كل دورة، يؤكد المغرب قدرته على تنظيم تظاهرات رياضية كبرى وفق المعايير الدولية، مع توفير تجربة غنية ومؤثرة للمشاركين والجمهور.

ومع حلول الدورة السادسة والثلاثين، تواصل مراكش ترسيخ موقعها على خريطة ألعاب القوى العالمية. وبين الشغف والموهبة والابتكار، وبدعم شركائها التاريخيين والجدد، وعلى رأسهم الخطوط الجوية التركية، يبدو ماراثون مراكش الدولي 2026 موعدًا استثنائيًا للاحتفاء بالرياضة وقيم الوحدة والتميز، في انسجام تام مع أجواء كأس إفريقيا للأمم.

للإشهار على جريدة آراء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

حمل تطبيق آراء الآن