المحلل السياسي بنطلحة يصفع صحيفة ” لوموند”
في غمرة الاحتفال بعيد العرش المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب السعيد، نتفاجأ من صحيفة “لوموند” بحكي يشبه الهلوسات والمغالطات، ينهل من خطاب استعلائي كولونيالي، مفاده أن المغرب يعيش على وقع تفكك مؤسساتي، علما أن الملك يمارس صلاحياته الدستورية بشكل كامل.
لقد حاولت صحيفة “لوموند” أن تتجرأ على ثوابت ومقدسات المملكة المغربية التي تجر وراءها خمسة عشر قرنا من الحضارة والتاريخ، وهي تنهل من قاموس حقير.
لقد غاب عن صحيفة “لوموند” أن الملكية دعامة ثابتة من ثوابت التاريخ المغربي، وأنها مكون رئيسي من مكونات الهوية المغربية، وأنها الركيزة الأساسية للنظام السياسي المغربي، حيث خول لها الدستور المغربي مكانة متميزة بحكم وجودها على رأس المؤسسات الدستورية، سواء على المستوى التنظيمي والمؤسساتي أو على مستوى صلاحياتها وكيفية اشتغالها. ومن جهة أخرى، يعبر ولاء الشعب المغربي لملكه عن الرباط المقدس الذي يجمع العرش بالشعب. ومن الأدلة الحية على هذا الالتحام تأكيد الدساتير المغربية على علاقة البيعة التاريخية بين الملك وشعبه.
لقد كان حريا بصحيفة “لوموند” أن تكون في مستوى الإصلاح الذي يقوده عاهل البلاد في إطار معركة تغيير مستمر من أجل تحقيق الأفضل ومواجهة التحديات التي جعلت من المغرب استثناء فريدا على المستويين الإقليمي والجهوي في إطار رؤية ملكية تضامنية للمجالين الاجتماعي والاقتصادي.
إن الروح الوطنية لملك البلاد هي روح متجددة باستمرار، قائمة على البذل والعطاء والإيمان بمغرب أقوى اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في إطار السمو المغربي الذي طبع دوما تاريخ المغرب المجيد… إنها ثقافة الملوك وهي تعبر عن ثقة في النفس ورحابة في الصدر وشموخ إنساني يلخص حمولة عميقة في معنى أن تكون كبيرا…
وما دام الشيء بالشيء يذكر، دعونا نذكر صحيفة “لوموند” التي تدعي الشفافية والمهنية و…. كل كلام الليل الذي يمحوه النهار… أنكم كنتم تدافعون بإصرار عن صحة الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، الذي أصيب بمرض السرطان منذ ولايته الأولى.
وعلى سبيل الختم، يجب التذكير بأن الرئيس الراحل ميتران حين سأله الصحافي: هل تتألم من المرض؟ رد عليه باستنكار: هذا ليس شأنك، ونحن بدورنا نقول لمن يتطاول على أسياده: هذا ليس شأنكم… ولتشربوا البحار…