المصري البورسعيدي.. 105 عاماً من المجد ونهضة جديدة بقيادة كامل أبو علي
بقلم أشرف السيلطين الأمغا ي
يحتفل النادي المصري البورسعيدي بذكرى تأسيسه، مستعيدًا 105 عاما من التاريخ العريق الذي جعله أكثر من مجرد نادٍ رياضي، بل رمزًا للهوية والانتماء. منذ تأسيسه في 18 مارس 1920، لم يكن المصري مجرد فريق كرة قدم، بل كان صوتًا للوطنية، وكيانًا ولد من رحم النضال ليحمل اسم “مصر” في مواجهة الأندية الأجنبية بمدينة بورسعيد الباسلة.
جاء تأسيس المصري عقب ثورة 1919، في وقت كانت الأندية الأجنبية تسيطر على المشهد الرياضي في منطقة القناة، ليكون أول نادٍ مصري خالص في بورسعيد، يجمع أبناء المدينة تحت رايته، مؤكدًا أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل تعبير عن الهوية والكفاح. ومنذ ذلك الحين، ظل المصري شامخًا، حاضرًا في ذاكرة الكرة المصرية، محققًا 22 بطولة رسمية، من بينها كأس السلطان حسين ثلاث مرات، وكأس مصر، ودوري منطقة القناة 17 مرة، وغيرها من الإنجازات التي صنعت تاريخه العريق.
و استمد النادي اسمه من أغنية “قوم يا مصري” لسيد درويش، كما اختار اللون الأخضر لزيه الرسمي تيمنًا بعلم مصر القديم، ليصبح هذا اللون رمزًا للانتماء والفخر. أما شعاره، فهو نسر أخضر باسط جناحيه، مستوحى من التراث الفرعوني، في إشارة إلى القوة والتحدي والسيادة.
وعلى مر العقود، أنجب المصري أسماءً خلدت نفسها في تاريخ الكرة المصرية، أبرزهم السيد الضظوي، الهداف التاريخي للنادي برصيد 89 هدفًا في الدوري، وعبد الرحمن فوزي، أول لاعب مصري وعربي وأفريقي يسجل في كأس العالم، حين أحرز هدفين لمنتخب مصر أمام المجر في مونديال 1934. كما حقق المصري أكبر انتصار في تاريخه بالدوري عندما اكتسح بني سويف بنتيجة 11-0 عام 1964.
ومنذ تولي كامل أبو علي رئاسة النادي في 2022، دخل المصري مرحلة جديدة من البناء والتطوير، حيث يسهر على تعزيز لبنات الفريق ليصبح ضمن الأندية الأفريقية المتميزة، بإعادة هيكلة النادي على المستويين الفني والإداري. برؤيته الطموحة، يسير المصري بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، مستعيدًا أمجاده المحلية، وساعيًا لترسيخ اسمه ضمن كبار القارة السمراء.
105 عاماً من المجد.. 105 عاماً من العراقة.. سيبقى المصري رمزًا خالدًا لكرة القدم المصرية، وناديًا كتب اسمه بحروف من ذهب في صفحات التاريخ. كل عام والمصري وجماهيره العريقة بخير، ومئوية سعيدة على الكيان الذي وُلد ليبقى خالدًا