بحضور قربال…موسم مولاي عبد الله بن حساين يعيد الروح إلى تمصلوحت.. احتفاء بالتراث وتكريس للتواصل المحلي..
استعادت الجماعة الترابية تمصلوحت، التابعة لإقليم الحوز، أجواء موسم الولي الصالح مولاي عبد الله بن حساين، في موعد سنوي يتجاوز طابعه الاحتفالي ليربط الماضي بالحاضر ويشكل جانباً من ذاكرتها الروحية والاجتماعية، ويعيد وصل حاضرها بموروثها المحلي المتجذر عبر الأجيال.
وانطلقت فعاليات الموسم برئاسة عبد الجليل قربال، رئيس جماعة تمصلوحت، وبحضور السلطات المحلية ممثلة في القائد، إلى جانب عناصر الدرك الملكي، وبمشاركة واسعة من أبناء المنطقة وفعاليات محلية، في مشهد يعكس المكانة التي يحظى بها هذا الموعد ضمن الحياة الاجتماعية والثقافية لساكنة تمصلوحت.
ويحضر البعد الروحي بقوة في مختلف فقرات الموسم، إلى جانب مظاهر احتفالية تستعيد فيها الساكنة بعضاً من العادات والتقاليد التي ظلت حاضرة في الذاكرة المحلية، بما يمنح المناسبة خصوصيتها ويجعلها فضاءً للتلاقي والتواصل بين أبناء المنطقة والزوار القادمين من مختلف المناطق.
ولا يقتصر موسم مولاي عبد الله بن حساين على الطابع الديني والاحتفالي، بل يشكل أيضاً مناسبة لإبراز غنى الرصيد الثقافي والاجتماعي لتمصلوحت، والتعريف بما تختزنه المنطقة من مؤهلات تاريخية وتراثية، في ظل ارتباط وثيق بين ساكنتها ومجالها وهويتها المحلية.
ويمنح استمرار هذه التظاهرة السنوية للموروث المحلي فرصة للحضور في الحياة العامة، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث أصبحت مثل هذه المواسم تشكل إحدى القنوات التي تساهم في الحفاظ على الذاكرة الجماعية ونقل بعض مظاهرها إلى الأجيال الجديدة.
ويجمع الموسم، في هذا السياق، بين ما هو روحي وما هو اجتماعي وثقافي، إذ تتحول المناسبة إلى فضاء للقاء العائلات وأبناء المنطقة، وتجديد صلات التواصل بينهم، واستحضار تقاليد ظلت مرتبطة بتمصلوحت ووجدان ساكنتها.
وتتواصل فعاليات موسم مولاي عبد الله بن حساين وسط حضور لافت وتفاعل من الساكنة والزوار، في أجواء تؤكد أن مثل هذه المواعيد لا تزال تحتفظ بمكانتها داخل النسيج الاجتماعي للمنطقة، باعتبارها جزءاً من هوية محلية تتقاطع فيها الذاكرة، والتقاليد، والبعد الروحي.




