سياسة

بعد التحاقه بحزب ” السنبلة”.. بيطاري ينتقد واقع الممارسة السياسية بمراكش ويدعو إلى تعزيز الالتزام السياسي الحزبي مع المواطنين

حاوره أشرف السليطين الأمغاري – آراء 

أعلن عبد الصادق بيطاري، القيادي السابق بحزب الاستقلال، عن مغادرته لحزب “الميزان” بقرار شخصي، مبرزاً أن الأجواء الداخلية أصبحت معقدة نسبياً، ما دفعه إلى اختيار الانسحاب دون الخوض في تفاصيل إضافية.

وأوضح عبد الصادق بيطاري ، أن التحاقه بحزب الحركة الشعبية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة قناعة راسخة، مدعومة بعلاقات متينة مع عدد من المقربين، فضلاً عن إعجابه بجرأة الأمين العام للحزب وطريقة تدبيره للشأن السياسي.

وانتقد بيطاري، في تصريح خص به جريدة “آراء”، واقع الممارسة السياسية بمدينة مراكش، معتبراً أن أحد أبرز أعطابها يكمن في ضعف الالتزام بالوعود الانتخابية، حيث يتم انتخاب عدد من الأسماء ومنحها الثقة، قبل أن تتنصل من التزاماتها إما بالاستقالة أو الانسحاب أو بسبب محدودية أدائها التمثيلي، ما يترك انتظارات الساكنة معلقة دون حلول ملموسة.

وفي السياق ذاته، أكد بيطاري أن المواطنين سئموا من هيمنة ثلاثة أحزاب على واجهة المشهد السياسي، معتبراً أن هذا الوضع أفرز حالة من فقدان الثقة، في مقابل بروز دينامية جديدة داخل حزب الحركة الشعبية، الذي يسير، حسب تعبيره، وفق استراتيجية واضحة تقوم على الحركية الميدانية، وإعادة الهيكلة التنظيمية، وتعزيز الالتقائية مع الشبيبة ومختلف اللجان، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأكد المتحدث ارتباطه الوثيق بمقاطعة المدينة، وتحديداً بحي سبتين درب السقاية، مشيراً إلى أنه ابن المنطقة، نشأ وترعرع وسط أهلها، ولا يزال يحافظ على علاقة قوية مع ساكنتها.

وأضاف أنه ظل منفتحاً على هموم المواطنين بمختلف فئاتهم، معتبراً أن الأزمات التي يعيشها أبناء المدينة تعنيه بشكل مباشر، وهو ما يشكل، حسب تعبيره، جوهر التزامه السياسي.

واستحضر في هذا الصدد مساره المهني، حيث اشتغل أستاذاً للتربية البدنية بسيدي يوسف بن علي لمدة تقارب عشرين سنة، إلى جانب ارتباطه بحي القصبة، الذي شهد محطات شخصية مهمة في حياته، مؤكداً أن هذه المسارات المتقاطعة عززت حضوره الميداني وجعلت منه اسماً يحظى بدعم فئة من الساكنة والمقربين.

وأعرب بيطاري عن رغبته في تمثيل ساكنة مراكش عبر مقاطعة المدينة، والدفاع عن قضاياهم من خلال قبة البرلمان، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تستدعي الاشتغال وفق رؤية حزب الحركة الشعبية، الذي تأسس على مرجعية وطنية أصيلة سنة 1959، وساهم في ترسيخ مبادئ الحريات العامة ومناهضة هيمنة الحزب الواحد، مع التشبث بثوابت الأمة وقيم التعدد والانفتاح.

كما أكد عبد الصادق بيطاري فخره بالانتماء إلى حزب السنبلة، معتبراً أنه سيكون رقماً صعباً في المعادلة السياسية المقبلة “سيُحسب له ألف حساب”، مضيفاً أن الطموح يتجاوز مجرد المشاركة إلى المساهمة في تدبير الشأن العام المحلي وإعادة الاعتبار لقيمة ومكانة مدينة مراكش، مشدداً على أن ساكنتها، رغم صبرها، قادرة على التعبير عن موقفها والدفاع عن مصالحها عندما تدعو الضرورة الى ذلك بما يحفظ استمرارية توهج المدينة الالفية .

وفي السياق ذاته، لم يُخف بيطاري تقديره لشخص الأمين العام للحزب محمد أوزين، واصفاً إياه بأحد الوجوه السياسية البارزة وطنياً، لما يتميز به من وضوح في الخطاب وجرأة في طرح القضايا داخل البرلمان، إلى جانب تكوينه الثقافي وقدرته على تشخيص الاختلالات واقتراح الحلول.و أنه ملم بمختلف المجالات الرياضية والثقافية والسياسية، ويحترم جميع الفاعلين ولا يميل إلى منطق “الضرب السياسي”، بل يعبر عن مواقفه مع احترام الرأي الآخر، مبرزاً أنه منح ثقة كبيرة للشباب عبر تفعيل دور الشبيبة، في إطار عمل جماعي منسجم “كخلية نحل” يشتغل فيه الجميع بروح الفريق. كما أشاد بعدد من قيادات الحزب، خاصة على مستوى مدينة مراكش، وفي مقدمتهم المنسق الاقليمي وكذا البرلمانية عزيزة  بوجريدة التي تقوم بدورها على النحو الصحيح .

وختم بيطاري تصريحه بالتأكيد على أنه سيشتغل وفق مبادئ الحزب وأخلاقياته، وسيعمل على الدفاع عنها داخل المؤسسة التشريعية، دون أن يُخفي اهتمامه بالشق الرياضي، حيث أكد عزمه تقديم مقترحات عملية تهم تحقيق تكافؤ الفرص والعدالة في الاستفادة المادية بين مختلف الأندية، خصوصاً في كرة القدم، مشدداً على ضرورة اعتماد مقاربة منصفة “لا تفرق بين نادٍ كبير وآخر صغير”. كما دعا إلى الانتقال من منطق الاستنجاد بدعم المانحين إلى إرساء مشاريع قائمة على الشركات، مع التأكيد على ضرورة التنزيل الفعلي وتحيين بعض مقتضيات قانون التربية البدنية 30.09 بما يواكب التحولات الراهنة، مبرزاً في الأخير أهمية تنظيم مناظرة وطنية، بتنسيق مع حزب الحركة الشعبية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل وضع أسس جديدة كفيلة بإعادة ترتيب القطاع وضمان استمرارية إشعاعه على المستوى الوطني والدولي

للإشهار على جريدة آراء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

حمل تطبيق آراء الآن