أخبارمجتمع

الدردوري من مراكش يبرز آثار المبادرة الوطنية في تحسين ظروف عيش فئات في وضعية هشاشة

أبرز الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد الدردوري، امس الخميس بمراكش، النتائج الملموسة لهذا الورش الملكي وآثاره في إطار تحسين ظروف عيش الفئات في وضعية هشاشة.

وأكد الدردوري، خلال تدخله في جلسة حول موضوع “أصوات أقوى، ومداخيل عادلة، ومستقبل أفضل .. سبل العمل اللائق للقضاء على عمل الأطفال”، في إطار المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، أن المبادرة مكنت من إنجاز آلاف المشاريع ذات الأثر الاجتماعي الكبير، همت على الخصوص مجالات الصحة، والتعليم، والولوج إلى البنيات التحتية الأساسية، وتعزيز الأنشطة المدرة للدخل.

 

 

وقال “لقد تم اليوم تسجيل نتائج هامة”، مشيرا إلى أنه بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف السياسات العمومية، لاسيما تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر للأسر، والإصلاحات في قطاعي التعليم والصحة، عرف معدل الفقر متعدد الأبعاد انخفاضا ملحوظا، منتقلا من 11,9 في المائة سنة 2014 إلى 6,6 في المائة سنة 2024.

وأكد أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تسهم في التصدي للأسباب البنيوية للفقر والإقصاء، مع تعزيز تنمية الرأسمال البشري، مشيرا إلى أن المغرب استثمر بشكل كبير في الطفولة المبكرة، لاسيما من خلال تعميم التعليم الأولي، الذي بلغ اليوم معدل تغطية يناهز 93 في المائة.

وأضاف أنه تم أيضا، بذل جهود كبيرة لتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة في المناطق القروية والجبلية، مبرزا أن دعم التعاونيات يشكل كذلك رافعة مهمة لتعزيز الإدماج الاقتصادي، لا سيما في الوسط القروي، من خلال تمكين الساكنة من تطوير أنشطة مدرة للدخل في إطار منظم.

وأوضح أن هذا الورش الملكي يهدف إلى تمكين جميع المواطنين من الاستفادة بشكل عادل من ثمار التنمية، ومن مختلف المشاريع المجتمعية والبنيات التحتية الهامة التي تم إطلاقها بالمغرب منذ سنة 2000

كما ذكر بإطلاق عدة برامج لمواكبة النساء في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاسيما من خلال تعزيز استقلاليتهن الاقتصادية وتمكينهن من الولوج إلى أنشطة مدرة للدخل، مبرزا أن هذه الإجراءات تسهم بشكل مباشر في الحد من هشاشة الأسر، وبالتالي تقليص اللجوء إلى تشغيل الأطفال.

وأشار إلى أنه تم أيضا، إحداث برامج خاصة لفائدة الشباب، من خلال إنشاء منصات مخصصة للمواكبة والتوجيه والتكوين والمقاولة، موضحا أن هذه المنصات تمكن الشباب من بناء مشاريعهم المهنية وتيسير إدماجهم الاقتصادي.

وأضاف أن “مجموع هذه السياسات العمومية تسهم بشكل مباشر في انتقال الاقتصاد غير المهيكل نحو الاقتصاد المهيكل، من خلال الحد من هشاشة الأسر، وتحسين الولوج إلى التعليم، وتعزيز الإدماج الاقتصادي، وتقوية الرأسمال البشري”.

وخلص الدردوري إلى أن جميع هذه الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والسياسات العمومية تساهم بشكل كبير في مكافحة تشغيل الأطفال على الصعيد الوطني.

 

 

ويندرج هذا المؤتمر، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، إلى غاية 13 فبراير الجاري، في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.

ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

للإشهار على جريدة آراء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

حمل تطبيق آراء الآن