آراء- متابعة اشرف السيلطين الامغاري
على هامش المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، الذي تحتضنه مدينة مراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عقد الوزير يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ندوة صحفية خصصها للتطرق إلى التحديات والإنجازات المغربية في مجال مكافحة تشغيل الأطفال.
وأوضح الوزير أن المؤتمر يمثل فرصة لتدبير هذا الموضوع على الصعيد الدولي، مشيرًا إلى المشاركة المكثفة التي فاقت 1000 مؤتمر يمثلون مختلف دول العالم بحضور وزاراتهم المكلفة ، وهو ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالقضية.
وأكد السكوري أن قضية عمل الأطفال لا يمكن النظر إليها من بعد جغرافي أو اجتماعي فقط، بل البعد الأهم يكمن في الكلفة الباهظة لهذه الظاهرة، سواء على مستوى الالتزامات الدولية لمنظمة العمل الدولية أو على مستوى الجهود التشريعية الوطنية لملاءمتها مع المعايير الدولية، حيث أشار إلى أن المغرب قام بمجهودات كبيرة في هذا المجال.
وأشار الوزير إلى أن العمل الميداني للمغرب يشمل قطاعات عدة، أبرزها التركيز على الاستثثمار في التعليم الأولي، حيث تجاوزت نسب التمدرس 90% بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي اطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وترتكز اساسا على قطاع المجتمع المدني بشراكة مع الدولة والقطاع الخاص. وأضاف أن هذه المبادرة أسهمت في ضمان ولوج كل طفل للتعليم الأولي، بما في ذلك استفادته من المطاعم المدرسية والخدمات البيداغوجية، وهو ما يعتبر خطوة مهمة لمحاربة تشغيل الأطفال.
كما تناول الوزير قضية الهدر المدرسي بعد المرحلة الإعدادية، مؤكدًا أن الحلول تتضمن مدرسة الفرصة الثانية والتكوين المهني، الذي يتيح للأطفال مسارات تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل الصناعة التقليدية والسياحة وصناعة السيارات، لضمان اندماجهم في سوق الشغل.
وفي جانب الحماية الاجتماعية، أشار الوزير إلى المشروع الملكي الرائد لتعميم الحماية الاجتماعية، موضحًا أن المغرب وصل اليوم إلى 22 مليون مستفيد، فيما تقدم الحكومة بدعم مباشر لأربعة ملايين شخص غير مشتركين في النظام، عبر سجل اجتماعي دقيق يسهل تحديد الفئات المستهدفة.
وختم الوزير السكوري حديثه بالقول إن المغرب من خلال تنظيم هذا المؤتمر يسعى إلى تبادل أفضل التجارب على الصعيد الدولي، خاصة مع وجود ثلثي الأطفال العاملين في إفريقيا في وضعيات صعبة، مؤكدًا أن المغرب ليس معنيًا بهذه الأزمة بنفس الحدة مع باقي دول القارة الافريقية ، وأن إرادة صاحب الجلالة شكلت منظومة متكاملة لمحاربة عمل الأطفال وهي نقطة التقائية مع مختلف الفاعلين في هذا الشأن..




