شبهة النصب على معتمرين بمراكش تفضح اختلالات القطاع… و سلوان برادة أفندي يدق ناقوس الخطر
هيئة التحرير
تفجّرت من جديد إشكالية تنظيم قطاع وكالات الأسفار، بعد تداول معطيات تفيد بتعرض مجموعة من المواطنين لعملية نصب بمدينة مراكش، قدرت قيمتها بحوالي 380 مليون سنتيم، بعدما كانوا يستعدون لأداء مناسك العمرة عبر إحدى وكالات الأسفار، قبل أن يتبين أن الوعود المقدمة لهم بخصوص تنظيم الرحلة لم تكن سوى وعود وهمية، في واقعة أعادت إلى الواجهة سؤال المراقبة والمسؤولية وحماية المعتمرين.
وأعادت هذه القضية النقاش حول تنامي العروض المغرية وغير الواقعية، التي تستهدف فئات واسعة من المواطنين، مستغلة الرغبة في أداء الشعائر الدينية بأثمنة منخفضة، دون مراعاة لشروط الجودة أو الضمانات القانونية، وهو ما يفتح الباب أمام ممارسات غير مهنية تسيء للقطاع وتضر بسمعته.
وفي هذا السياق، أكد سلوان براد أفندي، رئيس الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بجهة مراكش آسفي، أن على المواطنين التحلي بالوعي والتمييز بين الأثمنة المعروضة في السوق، مشددًا على أن الأسعار المتدنية بشكل غير منطقي غالبًا ما تكون مؤشرًا على غياب المهنية والمصداقية معلقا القول” مايمكنش تدير عمرة ديال شهر ب 13000 درهم في حين كيبانوا لك ايعار معقولة و متقاربة ” ، داعيًا إلى اختيار الأثمنة المعقولة والبحث عن الوكالات المعتمدة ذات السمعة الجيدة.
وأوضح المتحدث أن قطاع وكالات الأسفار، وخاصة المرتبط بالعمرة والحج، يخضع لإكراهات تنظيمية ومالية محددة، تجعل من المستحيل تقديم خدمات محترمة بأثمنة بخسة، معتبرًا أن احترام المعايير القانونية واللوجستيكية يظل الضامن الأساسي لنجاح أي رحلة دينية وصون كرامة المعتمر.
وشدد رئيس الجمعية الجهوية على الدور المحوري لوزارة السياحة في تجويد القطاع، داعيًا إلى تشديد المراقبة والقطع مع الترخيص العشوائي، والتقيد الصارم بدفاتر التحملات وشروط الضمانات المالية والخبرة المهنية، سواء بالنسبة للمهنيين الحاليين أو للراغبين في ولوج القطاع، بما يضمن حماية المواطنين ويحد من تكرار مثل هذه الوقائع المؤسفة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إعادة الاعتبار لمفهوم الثقة والمسؤولية داخل قطاع وكالات الأسفار، باعتباره قطاعًا حساسًا يرتبط بأداء شعائر دينية، ولا يحتمل أي تهاون أو استغلال، خاصة في ظل تكرار قضايا النصب التي تسيء للمهنة وتلحق أضرارًا مادية ومعنوية بالمواطنين




