الوزير بنسعيد: مهرجان “كناوة” نموذج رائد لتحويل الاستثمار الثقافي إلى عائد مالي واجتماعي
أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المهرجانات التراثية أصبحت تشكل محركاً حيوياً للدينامية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف أقاليم المملكة، متجاوزةً دورها الفني لتصبح رافعة تنموية حقيقية قادرة على تنشيط المناطق، بما فيها تلك المصنفة نائية.
واستحضر الوزير، في معرض رده على تساؤلات النواب، الأثر الاقتصادي الملموس لمهرجان “كناوة وموسيقى العالم” بمدينة الصويرة، كاشفاً عن نتائج دراسات سابقة أثبتت أن كل درهم واحد يُستثمر في هذا الموعد الثقافي يضخ عائداً مالياً يتراوح ما بين 16 و17 درهماً في اقتصاد المدينة، وهو ما يعكس القيمة المضافة العالية للصناعات الثقافية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا الرواج المالي ينعكس بشكل مباشر على المستوى الاجتماعي من خلال خلق فرص شغل متنوعة للشباب، وتحفيز قطاعات الخدمات مثل الفندقة والمطاعم والنقل، بالإضافة إلى دعم الرواج التجاري للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، وهو ما يساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
وفي سياق تعميم هذه التجربة، أشار بنسعيد إلى أن الوزارة تعمل على تنظيم ودعم تظاهرات مماثلة بعدد من الجهات، سواء بشكل مباشر كما هو الحال في العيون والداخلة وورزازات، أو عبر شراكات استراتيجية مع المجالس الجهوية والجماعات الترابية، معتبراً أن النهوض بالتنشيط الثقافي يندرج ضمن الاختصاصات الذاتية للمنتخبين، وهو مسار استراتيجي لترسيخ مفهوم الصناعة الثقافية بالمغرب.




