وزير الداخلية يقر بعجز التعليم عن مواكبة أهداف التنمية البشرية بالمغرب
قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إن “المغرب بذل مجهودات كبرى لتطوير مستويات التنمية البشرية في السنوات الأخيرة؛ لكنه لم ينجح بعد في تطوير مؤشر التنمية البشرية، بالنظر إلى نسب العجز المسجلة في صفوف التلاميذ”.
وأضاف لفتيت، في افتتاح الدورة الثانية للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، صباح اليوم بالصخيرات، أن “جودة التعلمات تظل تحديا رئيسيا للعديد من الدول، بما يشمل المغرب”، مشيرا إلى أن “الأزمة الصحية ساهمت في تفاقمها”.
وواصل المسؤول الحكومي بأن “المعطيات الوطنية المتعلقة بالموسم الدراسي 2020-2021 خير دليل على تراجع التعلمات في صفوف التلاميذ بسبب الجائحة”، لافتا الانتباه إلى “انقطاع التلاميذ عن الدراسة، وازدياد نسبة العجز لدى الأطفال المتمدرسين”.
وأوضح وزير الداخلية أن “التلاميذ المغاربة احتلوا مراتب متأخرة في المباريات الدولية الخاصة بالمعارف الأساسية في القراءة والعلوم، بالمقارنة مع نظرائهم من الدول المشاركة؛ ما يستدعي بذل المزيد من الجهود من أجل بلورة نموذج تربوي قادر على مجابهة التحديات المستقبلية”.
وزادَ شارحا: “يجب أن يكون النموذج التربوي قادرا على ضمان التعليم المنصف والمستدام لكافة المغاربة، لا سيما بالعالم القروي والمناطق النائية”، معتبرا أن “قضية جودة التعلمات تسائل جميع المتدخلين في قطاع التربية، وتتطلب عناية خاصة من المنتخبين والأسر والمجتمع المدني والحكومة والقطاع الخاص”.
وأبرزَ عبد الوافي لفتيت أنه “ينبغي تجويد مستوى اكتساب الأطفال للمعارف الأساسية، وتحضيرهم للاندماج في الحياة المهنية بكل سلاسة”، مردفا بأن “التعليمات الملكية تنصّ على ضرورة محاربة الهدر المدرسي، وتخفيف تكاليف الدراسة على الأسر، ودعم الأطفال المغاربة”.
وذكر الوزير بأن “المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تهدف إلى تعزيز المكاسب التربوية المحققة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات الساعية إلى توفير فرص الشغل للمتعلّمين، وبالتالي المساهمة في تطوير المهارات المهنية للأفراد”.