مجتمع

في عهد الوالي الجديد … ضيعة القجام تفضح الفوضى العمرانية  

 

تفجّرت في دوار الرزكي، قرب القنطرة الرابطة بين منطقة السعادة والحي الصناعي بمراكش، قضية مثيرة بعدما اكتشف المواطن محمد القجام تشييد منزل عشوائي فوق أرضه الخاصة دون أي ترخيص قانوني. ورغم تقديمه للوثائق التي تثبت ملكيته للأرض، لم يتلقَّ سوى جواب صادم من قائد المنطقة، مفاده أن البناء تم في عهد القائد السابق، وهو تبرير يعكس غياب استمراريةالمرفق الإداري ويفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول حماية الملكيات الخاصة.

هذه الحادثة ليست معزولة، بل تجسد الفوضى العمرانية التي أصبحت سمة بارزة في مراكش. فالبناء العشوائي يتوسع بشكل لافت في المقاطعات الخمس: المنارة، جليز، المدينة، سيدي يوسف بن علي، والنخيل. كما تحولت واحة سيدي إبراهيم إلى بؤرة سوداء بسبب استشراء البناء غير القانوني وغياب المراقبة، في وقت تستمر أوراش مخالفة في الظهور أمام مرأى الجميع دون أي تدخل يُذكر من السلطات.

ويتعارض هذا الانفلات مع التعليمات الصارمة التي وجهها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والتي شددت على ضرورة التصدي للبناء العشوائي ومحاسبة المتورطين في التغاضي عنه، وحماية الملك العمومي والخاص، وتنفيذ قرارات الهدم بحزم دون استثناء، ورفض كل تبريرات من قبيل “وقع في وقت السابق”.

ومع وصول الوالي الجديد إلى رأس جهة مراكش آسفي، يجد هذا الأخير نفسه أمام أول اختبار حقيقي يتعلق بملف القجام، الذي أصبح رمزاً لاختلالات التعمير بالمدينة. وهو امتحان يستوجب فتح تحقيق دقيق، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ قرارات حازمة تعيد الاعتبار للقانون وتوقف نزيف الفوضى العمرانية التي تهدد هوية مراكش وتنظيمها الحضري.

للإشهار على جريدة آراء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

حمل تطبيق آراء الآن